الفيروز آبادي
162
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
64 - بصيرة في الآل وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى القوم والتّبع : ( وَلَقَدْ جاءَ « 1 » آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ) . الثاني : بمعنى أهل البيت والحاضرين من أهل القوت والنفقة : ( إِلَّا آلَ لُوطٍ ) « 2 » . الثالث : بمعنى القرابة والذرّية الكليّة : ( وَآلَ إِبْراهِيمَ « 3 » وَآلَ عِمْرانَ ) ، ( يَرِثُنِي « 4 » وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) . وقيل : الآل مقلوب من الأهل ؛ لأنّه يصغّر على أهيل ؛ إلّا أنّه خصّ بالإضافة إلى أعلام النّاطقين ، دون النكرات ، ودون الأزمنة ، والأمكنة . يقال : آل فلان ، ولا يقال : آل رجل ، ولا آل زمان كذا . وموضع كذا ؛ كما يقال : أهل زمان كذا . وقيل : هو في الأصل اسم الشخص . ويصغر أويلا « 5 » . ويستعمل فيمن يختصّ بالإنسان ( اختصاص ذاته « 6 » ) ، إمّا بقرابة قريبة ، أو بموالاة . وآل النبىّ : أقاربه وقيل : المختصّون به من حيث العلم . وذلك أنّ أهل الدّين ضربان : ضرب مختصّ بالعلم المتقن والعمل المحكم . فيقال لهم : آل النبىّ وأمّته . وضرب مختصّون بالعمل على سبيل التقليد .
--> ( 1 ) الآية 41 سورة القمر ( 2 ) الآية 34 سورة القمر ( 3 ) الآية 33 سورة آل عمران ( 4 ) الآية 6 سورة مريم ( 5 ) أ ، ب « أويل » وما أثبت عن الراغب . ( 6 ) في الراغب : « اختصاصا ذاتيا » وهي أولى .